الشيخ الأنصاري

431

كتاب الطهارة

وجمع في المنتهى « 1 » بين حكمه - في مسألة النيّة - بجواز النيّة عند غسل اليدين ، معلَّلا : بأنّهما من أفعاله جازما بذلك ، وبين قوله - في مسألة غسل اليدين - : وهل هما من سنن الوضوء ؟ فيه احتمال ، من حيث الأمر به عند الوضوء ، ومن حيث إنّ الأمر به لتوهّم النجاسة ، لقوله عليه السلام : « فإنّه لا يدري أين باتت يده » « 2 » ، انتهى . ولو لم يرد الطهارة ففي استحباب غسلها ، إشكال ، أقربه ذلك ، لعموم الأمر بالغسل لمريد الغمس « 3 » ، انتهى ، فإنّ ظاهر العبارة الأولى الجزم بكونه من أفعال الوضوء ، وظاهر الثانية التردّد في ذلك ، وظاهر الثالثة ترجيح خلافه وأنّ الغسل مستحبّ مستقلّ لأجل الغمس . وجمع في التذكرة أيضا بين الجزم بجواز مقارنة النيّة بهما « 4 » ، وبقوله : وفي افتقارهما [ 1 ] إلى النيّة ، وجهان ، من حيث إنّهما [ 2 ] عبادة أو لتوهّم النجاسة « 5 » ، انتهى . وحكى في الروض « 6 » عن النهاية « 7 » عدم اعتبار النيّة ، لأنّها لو تحقّقت

--> [ 1 ] في المصدر : « افتقاره » . [ 2 ] في المصدر : « إنّها » . « 1 » المنتهى 2 : 15 . « 2 » المنتهى 1 : 296 . « 3 » المنتهى 1 : 296 . « 4 » التذكرة 1 : 141 . « 5 » التذكرة 1 : 196 . « 6 » روض الجنان : 42 . « 7 » النهاية 1 : 54 .